السيد جعفر مرتضى العاملي

539

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

1 - أن الإمام علي عليه السلام وسائر الأئمة الخ . . " ثم يذكر . . " أن الإنسان لم يخلق شريراً في أصل خلقته وأن عنصر الإغراء لا يصلح تفسيراً لهذه الكلمة ، لأن الرجال يمثلون عنصر إغراء للمرأة . ولو سلمنا بأن عنصر الإغراء شرّ ، فلما يطلق الحكم بهذه السعة ، فإن الإغراء ليس هو كل عناصر شخصية المرأة . وإذا كانت شرّاً كلّها ، لم يجز عقابها ، فإن الله هو الذي خلقها كذلك ، وأودع الشرّ في أصل خلقتها وقوله : ( لا بدّ منها ) . هل يعقل من يكون وجوده ضرورة ان يكون شرّاً كلّه . والرجل طرف في عملية التناسل فَلِمَ لَم يكن شرّاً . وعلي قد أكرم المرأة ، فكيف يتكلم بهذه الكلمة . . وهو يعرف أن في النساء من يتفوّقن على الرجال ، أدباً ، وعلماً وعملاً . والزهراء شاهد على ذلك ، وامتيازها بالعصمة يؤكد امتياز المرأة بما يمنع صدور مثل هذه الكلمة عن علي ( ع ) . . " ويقول : " لا نجد لها حملاً صحيحاً . وإذا كان هناك من يحاول صرفها إلى امرأة بعينها لتكون ( أل ) التعريف عهدية ، وليست للجنس . فهذا لا يصح ، لأن الكلمة حسب ما يظهر منها واردة على نحو الإطلاق . وقد قرأت في كتاب بهجة المجالس : أن هذه الكلمة هي للمأمون العباسي ، وربما نسبت خطأ لأمير المؤمنين " ( 1 ) . وقفة قصيرة إن ثمّة نقاطاً عديدة يمكن الحديث حولها هنا ، ولكننا سوف نقتصر منها على ما يلي : 1 - إن لهذه الكلمة صيغتين : إحداهما تقول : ( المرأة شرّ كلها ، وشرّ منها أنه لا بد منها ) ( 2 ) .

--> ( 1 ) راجع جميع ما تقدم في كتاب : الزهراء القدوة ص 168 - 170 . ( 2 ) غرر الحكم ج 1 ص 79 . المطبوع مع ترجمة محمد علي الأنصاري ونهج البلاغة الحكمة رقم 238 .